أبي هلال العسكري
249
ديوان المعاني
مكافئا جسيم ما أتاح وعظيم ما أفاد ، واكتنفني من السرور ما فسح مناهج الغبطة وسهل موارد وسعت ما ورد اتساعه شرحت صدور الأولياء بمسارها ، وأزعجت قلوب الأعداء عن مقارها ، وسألت [ 1 ] اللّه إتمام ما أدناه من الأميرين السيدين من سعادة لا يهتدي إليها الاختيار علوا ، ولا ترتقي إليها الأفكار سموا ، وسلطان تضيق البحار عن اتساعه وتنخفض الأفلاك عن ارتفاعه . وتبليغهما أفضل ما تقسمه السعود ، وتعلو به الجدود ، حتى يستغرقا مع السابقين أخويهما مساعي الفضل ، ويشيدا [ 2 ] قواعد الفخر ، [ 146 ز ] ويرحما صروف الدهر ، ويغبطا أطراف الأرض وهو تعالى قريب مجيب " . وله تهنئة بتجدد [ 3 ] رتبة : " وصل كتاب الأستاذ من الحضرة البهية يشير أن آنسها اللّه وحرسها بذكر ما لقاه كرم مولانا ورقاه إليه من مراتب تشريف لا تكمل القرائح لاقتراحها واستدعائها ، ولا تتسع الخواطر لالتماسها واقتضائها ، فحمدت اللّه وليّ الحمد والشكر ، وأخذت بالحظ من قوة القلب وانشراح الصدر ، وسألته أن يطيل بقاء مولانا في العز الراهن ، والسلطان القاطن ، ويعرف الأستاذ بركة ما درعه من شرف لا يرحل مقيمه ، ولا يتحيف عميمه إنه فعال لما يريد " . وكتب في تهنئة بالسلامة من الغرق : " لولا أن اللّه تعالى عز اسمه حماني عن سماع المكروه إلا في ضمان المحبوب حتى تقدم نبأ التبشير ذكر السبب المحذور لما وجدت في التماسك به [ 4 ] بصيرة ولا من ترك التهالك ذخيرة . إلا أن لطف اللّه وعطفه عجلا إلى خبر البشرى فانتفت الروعة قبل استقرارها . وانتقلت الوحشة قبل استمرارها ، فتلقيت جميل صنع اللّه [ 147 ز ] بالحمد للّه رب العالمين أفضل ما قوبلت به النعم وشكرت الرغائب والقسم " . وللبحتري تهنئة للمتوكل ببلوغ المعتز يقول فيها :
--> [ 1 ] ساقطة من ( ج ) . [ 2 ] ومشيدا في ( ن ) و ( م ) . [ 3 ] لمتجدد في ( ن ) و ( م ) . [ 4 ] ساقطة من ( ز ) .